الشيخ حسن الجواهري
109
بحوث في الفقه المعاصر
الفكر والفقه والقانون ، قال : وبعده مدة قال الدكتور السنهوري للسيد الحكيم : لو اطلعتُ على هذه النسخة من الكتاب قبل أن أضع القوانين للدول العربية لكان لي شأن آخر في وضع هذه القوانين ، وهذا يعني تأثره بأدلة الشيخ في المكاسب المحرمة والمعاملات وقوتها ورقيّها بحيث كان يستوجب هذا التأثير تغيير الكثير مما كتبه في القوانين العربية . وهذا إنما حصل بمعرفة الدكتور بأدلة وأقوال الإمامية في هذا الكتاب . ولهذا نرى الدكتور السنهوري يقول : إن كتب الفقه الاسلامي بالدرجة الثانية من الأهمية ، ولعل لعدم اطلاعه على كتب غير أهل السنّة دخل في ذلك ، مع أن فقه الخلاف كان يوجب عليه الاطلاع على فقه الآخرين وأدلتهم . 2 - من البديع ما قاله السيد السيستاني ( حفظه الله ) عند زيارة المسؤولين في الدولة العراقية له ، وقد كان يحثهم على مشاركة الجميع في إدارة شؤون البلاد ، فكانوا يقولون له : إن اخواننا أهل السنّة يمتنعون عن المشاركة ، فقال لهم : لا تقولوا اخواننا بل قولوا أنفسنا أهل السنة . وهذا إن دلّ على شيء فإنما يدلّ على اطلاعه الكامل بهم وإنهم يختلفون عنّا بقدر ما يختلف عالم النجف عن عالم قم في الفتوى فلا داعي لفصلهم عنّا بقولهم اخواننا ، بل هم منا ونحن منهم فكلنا مسلمون نتبّع القرآن والسنة والاختلاف في الفتوى هو سنّة طبيعية ، للوصول إلى الكمال . 3 - الدكتور عبد الستار أبو غدّة المشترك في وضع الموسوعة الكويتية الفقهية يطالب باصرار بكتب الشيخ الأنصاري ليطلع على أدلته وأقواله . وهذا هو شأن العلماء . مشكلتان : في علم الخلاف يوجد مشكلتان : الأولى : عدم اطلاع بعضنا على فقه البعض الآخر وأدلته . ويقول